السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

169

تكملة العروة الوثقى

عنوان قطع الرّحم ، ويجوز تفضيل بعض الأولاد على البعض في العطية لجملة من الأخبار والقول بحرمته كما عن ابن الجنيد ضعيف غايته . نعم تستحب التسوية بينهم بل يكره التفضيل ، هذا مع قطع النظر عن الجهات الخارجية والعناوين المنضمة وإلّا فقد تجب التسوية ، كما إذا كان التفضيل موجبا لإثارة الشحناء والبغضاء المؤدية إلى ارتكاب المحرمات ، بحيث يعد كونه هو الباعث لهم ، وقد يستحب التفضيل كما إذا كان لبعضهم خصوصية موجبة لزيادة رعايته ، بل قد يجب لبعض الجهات الموجبة له . الفصل الأول في حكم الهبة من حيث اللزوم والجواز وأن للواهب الرجوع أو لا ؟ فنقول : مقتضى الاستصحاب بقاء ملكية المتهب بعد القبض وكذا مقتضى عموم مثل - أَوْفُوا بِالْعُقُودِ - وإن كان هو اللزوم ، إلّا أنّ مقتضى جملة من الأخبار الخاصة هو الجواز إلّا ما أخرجه الدليل ، وهي صحيحة جميل والحلبي عن أبي عبد اللَّه ( ع ) قال : « إذا كانت الهبة قائمة بعينها فله أن يرجع فيها وإلّا فليس » وصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : « الهبة والنحلة يرجع فيهما إن شاء حيزت أو لم تحز إلّا لذي رحم » وصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد اللَّه وعبد اللَّه بن سليمان عن أبي عبد اللَّه ( ع ) : « عن الرجل يهب الهبة أيرجع فيها إن شاع أم لا ؟ فقال ( ع ) : تجوز الهبة لذوي القرابة والّذي يثاب من هبته ويرجع في غير ذلك إن شاء » ومرسلة أبان عن أبي عبد اللَّه ( ع ) : « هل لأحد أن يرجع في صدقته وهبته ، قال ( ع ) : إذا تصدقت للَّه فلا ، وامّا النحل فيرجع فيها حازها أو لم يحزها وإن كان لذي قرابة » وصحيح زرارة : « ولا ينبغي لمن اعطى للَّه شيئا أن يرجع فيه وما لم يعط للَّه وفي اللَّه فإنّه يرجع فيه نحلة كانت أو هبة حيزت أو لم تحز ولا يرجع الرجل فيما وهب لامرأته » إلى غير ذلك كموثقة عبيد بن زرارة « ولمن وهب أو نحل أن يرجع في هبته حيز أو لم يحز » وخبر المعلّى بن خنيس هل لأحد أن يرجع في صدقته أو هبته قال ( ع ) : « امّا ما تصدق به للَّه فلا » ومفهوم صحيحة عبد اللَّه بن سنان : « إذا عوض صاحب الهبة فليس له أن يرجع » ودلالة هذه الأخبار على ما ذكرنا واضحة ، وفي مقابلها جملة أخرى من الأخبار كخبر إبراهيم بن